عبد المنعم الحفني

1609

موسوعة القرآن العظيم

كافرة ( الممتحنة 10 ) ، والنار مثوى الكافرين ( الزمر 32 ) ، وعذابهم فيها أليم وشديد ومهين ( المجادلة 4 ، والشورى 26 ، والبقرة 104 ) ، ولهم سلاسل وأغلال وسعير ( الإنسان 4 ) ، وجهنم لهم حصير ( الإسراء 8 ) . وإنكارهم شديد للبعث ( الروم 8 ) وللآخرة والزكاة ( فصلت 7 ) ، وللرسل ( فصلت 14 ) ، لعنهم اللّه بكفرهم ( البقرة 88 ) . ومثلما الإيمان له أئمة فكذلك الكفر ( التوبة 12 ) ، وهم أشد الناس إصرارا عليه والدعوة إليه ، من أمثال أبى جهل ، وعتبة ، وشيبة ، وغيرهم ، وكلمة الكفر ( التوبة 74 ) : هي استهزاؤهم بالدين وباللّه وبالرسول والقرآن ، ويحبون الحياة الدنيا على الآخرة ، ويبغونها عوجا ، وهم في ضلال بعيد ( إبراهيم 3 ) . وقلوب الكفار : وصفها اللّه تعالى بعشرة أوصاف : بالختم ، والطبع ، والضيق ، والمرض ، والرّين ، والموت ، والقساوة ، والانصراف ، والحمية ، والإنكار . ( أنظر القلب في الإيمان وفي الكفر ضمن باب الإيمان ) . * * * 1258 - ( اللوح المحفوظ ) هو لوح سماوي ، قيل هو خزانة كتبه تعالى إلى البشر ، رصد فيه كل الأقدار والمقادير ، والأسباب والمسببات ، وهو محفوظ من أن يضيع ، أو ينسى ، أو يطّلع عليه آخرون سواه تعالى ، أو من يكلّفه . وقيل هو أم الكتاب لأن منه انتسخ القرآن : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( الزخرف 4 ) وأم الكتاب : يعنى الكتاب الأصل أو المرجع ؛ وهو علىّ : أي لا يطال ، ولا ينال ، ولا يبدّل ؛ وهو حكيم : أي محكم الحفظ ، كقوله : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) ( الواقعة ) يعنى أن القرآن من الذخائر والنفائس ، لأنه كلامه تعالى ؛ وإكرامه : أنه في كتاب مصون من الضياع والعبث والقدم ؛ والمكنون : هو المخفى الذي لا يطلع عليه أي أحد . وفي الآية : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 ) ( البروج ) : المجيد : هو المتناهى في الشرف والكرامة والبركة ، لأن فيه كل شئ عمّا يحتاج إليه الناس من أحكام الدين والدنيا . ولنلاحظ أن الكثير من الكلام في المراجع المختلفة عن اللوح المحفوظ هو من الترهات ولا مرجعية له ، ويدرج ضمن الإسرائيليات ، وكان ابن عباس أكثر من شارك في الترويج لها ، وكلامه فيه يشكّل مع كلام الآخرين ميثولوجيا إسلامية خاصة تستحق دراسة كاملة ومن ذلك قوله : إن اللوح المحفوظ من ياقوتة حمراء ، وأعلاه معقود بالعرش ، وأسفله في حجر ملك يقال له « ماطريون » ، كتابته نور ، وقلمه نور ، وينظر اللّه تعالى في اللوح المحفوظ في كل يوم 360 مرة ، وفي كل مرة يقدّر جديدا ، فيرفع وضيعا ، ويضع رفيعا ، ويغنى فقيرا ، ويفقر غنيا ،